قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣٣

رأي بما فيه للفقهاء من قول بتحريمها. وقول بالكراهية(1). وقول بجوازها. وقول: لا بأس بها على العناء.

قلت له: وما كان في ثبوته لمن يعلم في الحال من جهة الوصية، فلا قول فيه إلاّ أنّه من الحلال؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري من قول أهل العلم إلاّ جوازه كلاّ، ولا أرى فيه إلاّ ما أجازه؛ لأنّه في غاية البعد من الأجرة في أصله، فأنى 118 س يجوز أن يختلف على هذا في حلّه، إنيّ لا أعرفه لعدم ما يدلّ على عدله، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بغلّة شيء من ماله لمن يعلم في مدرسة كذا، وقفا مؤبدا؛ فهي له من جهة الوصية، فلا يجوز أن يجعل في عمّارها إلاّ أن يكون من بعد أن يستحقّها، فيرضى به وإلاّ فلا، فإن لم يكن في حين من يعلّم فيها، انتظر به وجوده؛ فإنّه من الممكن أن يكون، فتترك موقوفة حتى يوجد فتدفع إليه، وإن أوصى بها لعمّارها؛ جاز أن يختلف في جواز التعليم بها أجرة لمن قام به فيها، حال ما لا يحتاج إلى ما عداه من عمّارها؛ لأنّ تركه من خرابها، فجاز في(2) حكمه لأن يدخل على رأي في اسمه، وإن أوصى بها لصلاحها؛ فهو المقتضي لما يكون من مصالحها من بناء إلى غيره أرضا وسماء. وعلى قول آخر في مثلها فيجوز أن يكون لعمارها(3) بما لها من أوجه في عدلها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) ث: بكراهيتها.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: لعمارتها.

١٩٬١٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.