قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣٦

الباب السادس والعشرون في وكيل المدرسة وما يجوز له من أموالها وفيها من الصلاح، وما لزمه من الضمان من أصل أو غلّة وخلاصه من ذلك

/120 م/ وعن رجل وكيل في مال المدرسة التي يتعلّم فيها الصبيان، وعنده دراهم للمدرسة، فاشترى بها مالا ببيع الخيار، أتكون غلة المال الذي ببيع الخيار للمعلم أو لا، أرأيت إذا كان هذا المال مشترى ببيع الخيار، قبل أن يدخل المدرسة، أتكون له الغلة أم لا؟

الجواب: فعلى ما وصفت: فإن كان المعلم استؤجر(1) لتعليم سنة زمان بمال المدرسة الأصل؛ فليس للمعلّم غلة المال الذي ببيع الخيار إلى انقضاء السنة، فإذا انقضت السنة، وأراد المعلم الزيادة لتعليم سنة زمان، ورأى جماعة المسلمين أنه يستحقّ غلة المال المبيع بالخيار لتعليم سنة زمان؛ جاز لهم دفع غلة المبيع بالخيار للمعلم، وإن أرادوا لعله رأوا الجماعة أنه لا يستحقّ ذلك؛ فلا يجوز، والله أعلم.

قال غيره: صحيح؛ إلاّ أنه على قول من أجاز البيع بالخيار، فأباح ما يكون من غلته لمشتريه؛ لا على قول من يحرمها فيمنع من جوازها على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفي معلّم يعلم الصبيان في مدرسة، وللمعلّم أرض يبس بلا ماء، وللمدرسة ماء يفضل عليها، قال

(1) ث: مستأجرا.

١٩٬١٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.