قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣٧

للجماعة: ما تقولون إن أخذت ما فضل من ماء المدرسة، وسقيت به تلك الأرض؟ قالت الجماعة: خذه، أرأيت إن كان هذا 120 س الماء يفضل على هذا المال، وأمروه به، أيجوز للمعلّم ذلك الماء لتلك الأرض، أم لا يجوز، وإن كان قد فعل المعلم، أيلزمه ضمان، ولمن يؤدّي الضمان؟

الجواب: لا تجوز إباحة الجماعة للمعلم فيما يفضل من مال المدرسة لأرض تخصّ المعلم، إلاّ أن يكون الذي فيه يفضل لا قيمة له في تلك البلد؛ فهنالك يجوز، وإن كان له قيمة بما تقومه العدول؛ فالضمان يترك إن كان في بناء جدار لمال المدرسة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، ليس له أن يأخذ من مائها شيئا في موضع الحاجة من المال إليه، ولا في حال ما يكون من الصلاح أن يتركه له، فيبقى(1) به فيه، وإن أمره الجماعة في هذا الموضع؛ فكذلك، فإن فعله؛ فالضمان لازم له، وأمّا إن فضل منه، ولم يكن من المصلحة إلاّ صرفه عنه؛ فعسى أن يجوز في هذه الفضلة، أو مالها من قعادة على رأي من أجازها أن تكون لاحقة بالغلّة، فإن تكن له، فتركها لاختياره في هذا المكان، أو يكن لها بعد، ولما يبلغ بها إلى شيء من الأثمان؛ جاز لأن يكون في حكم المتروك لمن أراد أن ينتفع به من الناس، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: في ماء المدرسة إذا قصر عن سقي المال، وقعد بالدراهم، وفي المدرسة معلّم، أتكون الدراهم للمعلّم، أم تكون

(1) ث: فيسقي.

١٩٬١٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.