قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣٨

/121 م/ لمال المدرسة، يطنى به ماء يسقى إذا كان فيه نخل، ولها مال آخر فيه تسقى أيضا، وإليه الماء أم لا؟

الجواب: مادام الماء ينتفع به لسقي مال المدرسة أو بعضه؛ فلا يجوز للمعلّم أخذه، ولا قعادته؛ إنما له فضلة الماء إذا فضل عن سقي مال المدرسة، لا غير ذلك، إلاّ أن يكون الماء قد صار لا ينتفع به لمال المدرسة، ولا ينقص مالها؛ فله أخذ غلة ذلك الماء، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلاّ أن يكون في فضله ما يمنع من جوازه له من جهة ما به سنّة، أو ما صحّ في جعله، وإلاّ فلا(1) كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان: فيما للمدرسة من الأصول، أيلزم أهل القرية أن يقوموا به، وبإنفاذ ماله من الغلة في مصالحها، أو ما ترى، فتعمل به من القول؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا إلاّ أنّ عليهم القيام به مع الترك له ممّن هو أولى منهم، إلاّ من عذره الحقّ في حاله من الدخول.

قلت له: فإن قام به البعض على وجه العدل، جاز لأن يكون مجزيا عن الكلّ؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره من قول يجوز أن يصحّ فيه، فأمّا أن يجتمع على تركه لغير عذر؛ فلا أدريه ممّا يسع، فأدلّ عليه.

قلت له: فهلاّ جاز أن يجعل في يد من يقوم به من الوكلاء وكفى أو لا؟ قال: بلى، إنّ هذا لهو الوجه الحقّ 121 س في مثله، فأنّى يجوز في عدله.

(1) ث: فهو.

١٩٬١٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.