قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣٩

قلت له: وما فرض له في غلّة المال من أجرة على ما جاز، فهي له من الحلال؟ قال: هكذا معي في حلّها مع الوفاء بما عليه لا غيره في موضع عدلها من قول يجوز أن يصحّ في بعضها، أو في كلّها؛ لعدم ما له من دليل.

قلت له: ومن الذي تصحّ به الوكالة، فتجوز له معه الأجرة فيما يخرجه من الغلّة؟ قال: من له الولاية على مثل هذا من حاكم، أو جماعة المسلمين. وعلى قول آخر: فيجوز أن يقيموه بغير رأيه، ما لم يعارضهم في ذلك.

قلت له: فإن كان في الساعة عمار من الثقات الأحرار، فهم من بعد الحاكم أولى من سائر الجماعة؟ قال: فالّذي معي في هذا أنه كذلك إن صحّ ما ظهر لي في ذلك.

قلت له: فإن أقامه من أهل البلد جماعة، ليس لهم ثقة لعدم من هو أولى منهم من ذوي الرشاد؟ قال: فلا أجد في هذا الموضع إلاّ ما يدلّ على أنّ له أن يقبل منهم لجوازه، ثم في الواسع من الجائز بهم(1)، فيحلّ له أخذ ما يفرضونه له على ما جاز من الأجرة؛ لأنهم في محلّ الخطاب على هذه بأمره نازلون، وعليهم فيما بينهم وبين الله أن يقوموا فيه بالعدل، إلاّ من أخرجه عن لزومه ما به يعذر في يومه، ولهم فيما عندي على حال لعدم من أولى منهم، وإن لم يكونوا في منزلة الحجّة الموجبة لثبوته في الحكم، إلاّ أن يكون في حقّ من ظهر /122 م/ له ما به من الثقة؛ فعسى أن يجوز فيه على رأي؛ لأنهم قد وضعوه على ما جاز لهم في موضعه الذي له بالجزم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: هم.

١٩٬١٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.