الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤٠قلت له: ومن الشرط لجوازه أن يكون ثقة أو لا؟ قال: نعم؛ لأنّ ما دونه لا يجوز إلاّ أن يكون مأمونا على قول بعض أهل العلم.
قلت له: فإن كان ظاهر الخيانة أو مجهولا؟ قال: فالله أعلم، وأنا لا أدري أنّ فيه قولا، إلاّ ما يمنع من جوازه لحرامه أن يكون في مثل هذا وكيلا.
قلت له: وما كان من الطناء في مالها على يديه، أو ما يكون في البيع والشراء لما جاز بيعه، فالقول فيه كما في مال المسجد كذلك في تسليم الثمن إليه؟ قال: نعم؛ لأنها في هذا على سواء، أو ليس كذلك، ولا فرق بينهما في ذلك.
قلت له: فإن ترك مهملا، جاز الاحتساب في القيام به مجملا؟ قال: هكذا عندي لعدم ما يمنع من جوازه عند ذلك.
قلت له: فإن كان في يد من لا أمانة له في حاله؟ قال: فعلى من بلي بأمره، فيلزمه القيام به أن يعزله فيجعل(1) فيه من يجوز له من يوكله رضى لربه.
قلت له: فإن أخرجه من يديه، فلم يجد من يجوز له أن يقيمه فيه؟ قال: فأولى ما به من الله أن يعذره عمّا لا يقدر عليه.
قلت له: فإنّ هذا المال ربما يحتاج في حال إلى [صلاح لابدّ منه](2) لما في تركه من ضرر عليه، فيجوز أن يكون في غلته لما لها به من صلاح؟ قال: