قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤١

122 س هكذا معي في هذا لما في الأثر من دليل على جوازه حال غنائها عن العمارة(1).

قلت له: فهلاّ جاز في المجعول يوم تركه لصلاحها أن يلحقه معنى ما في مال المسجد على هذا من الرأي في العمل والقول؟ قال: بلى، إن صحّ ما أرى؛ فيجوز في هذا لأن يختلف في جوازه أيضا؛ لأنهما على مثال إلاّ أن يكون في جعله ما يجيزه، أو يمنعه على حال، وإلاّ فالرأي لازم له بما فيه من قول في نزاع؛ لأنّ ما أشبه الشيء، فهو مثله بإجماع.

قلت له: فإن وجد على سنة في شيء من هذا، أجاز أن يكون عليه؟ قال: هكذا عندي ما لم يصحّ بطله، لأنّ ما خفي جوره، أمكن عدله، فلم يجز أن يمنع من جوازه، والله أعلم، وأنا لا أدري إلاّ هذا فيه.

قلت له: وبالجملة فجميع ما لها فيه الصلاح، جاز أن يكون في مالها؟ قال: فهذا في عمومه، كأنّه يأتي على غير واحد من الأنواع، ولابدّ في كلّ شيء من أن يردّ إلى ما له من حكم في الرأي أو الإجماع، وربما جاز في الحكم، أو ما دونه من الواسع في قول أهل العلم.

قلت له: وما لا يرجى نفعه من شجر في هذا المال أو نخل، أو كان مضرّا بما هو أفضل منه في النظر، جاز صرفه عنه أم لا؟ قال: نعم، لما في الأثر من جوازه في مثله إن صحّ ما أراه؛ فجاز أن يحمل على ما له من حكم في عدله.

(1) ث: العمار.

١٩٬١٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.