قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤٢

قلت له: وإن كان /123 م/ لهذه النخلة والشجرة، ما به ينتفع من الثمرة، فالقول في صرفها على هذا يكون لما بها تلك من المضرّة؟ قال: هكذا معي في مثل هذا قد قيل في الأثر، ولعلّه أن يكون في الجائز لما به من صلاح في النظر.

قلت له: فإن مال شيء من مالها على آخر فصار مخوفا؟ قال: فلا أدريه على هذا إلاّ مصروفا.

قلت له: فإن كان لا مضرّة فيه لشيء من مالها في الحال، ولا مخافة من أن يقع على ما يضرّه، وله غلّة إلاّ أنّ صرفه أصلح للمال؟ قال: فعسى على نظر الصلاح أن يجوز في غير الحكم، وإن كان المنع مطلقا في الأثر؛ فكأنيّ لا أبعده في الواسع من الإجازة على حال.

قلت له: والقول في قطع الجزء من الشجرة أو النخلة، كالقول في كلّها أو بينهما فرق في موضع الإباحة أو المنع؟ قال: لا أدري أنّ فيهما فرقا، فأدلّ عليه من رامه حقًّا.

قلت له: وما كان لجذور شجرة من قيمة، أو لجذوع نخلة، وما خرج منهما عن أن يكون من الغلّة، فأين يوضع؟ أخبرني بمحلّه؛ قال: في مصالح أصله على ما جاز في الإجماع أو الرأي لعدله.

قلت له: فإن كان شيء من مالها قد شري من الغلّة؟ قال: فأحقّ ما به أن يكون لاحقا بها لهذه الغلّة(1).

(1) ث: العلة.

١٩٬١٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.