الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤٤قال: نعم، وإن زاد في القيمة على الجذوع لما به من مصلحة زائدة عليها؛ فغير ممنوع.
قلت له: وما لا قيمة له من حطبها، أو ما يكون من جذوعها، ولا نفع فيه لها؟ قال: فعسى في الانتفاع به على هذا لمن أراده أن يكون خيرا من تركه للضياع، إلاّ وأنّ في مثله ما دلّ في هذا على ثبوته لعدله.
قلت له: فإن احتاج إلى من يبدره في مالها، أو يخدمه فيه فيؤجره؟ قال: فالثّقة هو الذي لا قول فيه إلاّ جوازه إن أمكنه يوما، فقدر عليه، وإلاّ فالمأمون على رأي من أجازه في نحو هذا، لا سيما إن اضطرّ إليه.
قلت له: فهل له فيمن جهل أمره أو عرفه بالخيانة من رخصة في خدمة مالها أن يستأجره؟ قال: نعم، على قول إن حضره، أو كان بعين من يأمنه على ما أمره، وإلاّ فلا أدريها إلاّ أن يكون في المجهول على رأي ما لم يصحّ عليه الخيانة إلاّ أنّ ما قبله أصحّ ما فيه من القول.
قلت له: فهلاّ جاز في سقي مالها ونباته وجداره، أن يكون بجزء من ثماره؟ قال: بلى، إنّ هذا من الجائز، فلا يمنع من فعله، وإن كان من المجهول في أصله إلاّ أن يكون في زيادة على أجرة مثله 124 س.
قلت له: فإن كان ما يعمله من هذا بالأجرة، جاز لأن يكون فيما تخرجه من الثمرة، قال: نعم؛ لأنّه من مصالحها التي لابدّ لها منه، فأنّى يجوز أن يمنع من أن يكون فيها، إنيّ لا أعرفه.
قلت له: وما لم يبع من ثمرة نخلها أو شجرها، طناء في رؤوسها على ما جاز، فالقول في الأجرة على حصاده كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.