قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤٥

قلت له: فإن عمل أحد في مالها بغير رأي الوكيل عملا؟ قال: فهو المتطوّع؛ فلا شيء له قولا واحدا لا أبغي له بدلا.

قلت له: فإن استأجره على عمله القائم بأمره، فدفع إليه آخر من عنده أجرته على أن يرجع، فيأخذ من ماله بدل ما سلمه، ما القول فيه؟ قال: فأولى ما بهذه أن تكون على حال في حكم الأولى؛ لأنهّما على سواء في المعنى.

قلت له: فإن فعله على هذا من قصده في الرجوع إلى ما سلّمه إليه وكيلها، جاز له؟ قال: نعم، لما في الأثر من دليل بالمعنى على جوازه للوكيل.

قلت له: فالاقتراض لها في موضع الحاجة منها، أو القرض لمالها؟ قال: فلا أرى في هذا إلاّ أنّ له ما في المساجد من حكم قد مضى.

قلت له: وما كان لها من مال يعلم في كلّ عام بغلّته كلّها، فيدفع إلى المعلّم يستغلّه لعدم فضلها، أو لما أجازه من جهة مالها من سنة، أو لما صحّ من تاركه في جعلها؟ قال: فكأنيّ في /125 م/ هذا الموضع لا أراه محتاجا إلى وكيل؛ لأنّه في غنى عنه؛ فأنى يصحّ أن يكون لغير معنى، إني لا أعرفه لعدم ما له من دليل.

قلت له: فإن كان يؤتجر منها في كلّ سنة من يعلّم فيها بما اتّفق عليه من الأجرة، وما فضل يدخر لما نقص في عام قابل؟ قال: فالله أعلم، وكأنّه على هذه الحالة لابدّ من أن يكون له من يقوم به، وبإنفاذه يخرجه من الغلّة فيما هي له محتسبا(1) أو بالوكالة.

(1) زيادة من ث.

١٩٬١٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.