قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤٦

قلت له: فإن لم يكن في غلّته على الدوام فضلة، وعن مقدار ما يكون له في كلّ سنة بغير شكّ، جاز فيها أن تدفع إليه بأجرته؟ قال: فعسى في الواسع أن يجوز على هذا لعدم ما يمنع فيه من جواز فعله إلاّ أن يكون من جهة جعله.

قلت له: فإن احتمل في عام أن يكون لها فيه فضلة، فالمنع في هذا من جوازه على حال؟ قال: نعم؛ لأنّه موضع إشكال؛ فالشكّ لازم لما به من احتمال.

قلت له: فهل من وجه في هذا المال يصلح خرابه من غلّته، فيعمر ما ضاع من جدره، ويفسل ما زال من نخله، وشجره أم لا؟ قال: الله أعلم، بما فيه من أثر، وفي القياس له بمثله ما دلّ على أنّه لابدّ، وأن يلحقه معنى ما به من رأي في عدله؛ إلاّ أنّه يشبه أن يكون المنع في الحكم والإجازة في الواسع من الجائز لما به من المصلحة، إن صحّ ما 125 س حضرني في هذا من نظر.

قلت له: فإن كان ولابدّ من أن يؤدّي به إلى ترك التعليم حتى يكون له غلّة أخرى، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فهل يجوز في هذا المال أن يعمر من غلّته هذه المدرسة، إن لم يكن لها ما يقوم بها في الحال؟ قال: فجوازه لا أدريه نقلا، فأدلّ عليه، ولا أراه عقلا، فأصرّح به، أو أشير إليه؛ كلاّ فالمنع من جوازه هو الذي أقرّ به.

قلت له: فإن كان من سنّته أن تعمر فتصلح من غلّته؟ قال: فهو على ما أدرك عليه ما لم يصحّ باطل ما ظهر فيه.

قلت له: فإن كان ما وجد أنهّا تعمر من جملة مالها، وما بقي من عمّارها فيعلم به فيها؟ قال: فهذه هي الأولى، وقد مرّ فيها من القول ما كفى.

قلت له: فإن كان ما يبقى من عمّارها، ومن أجرة من يعلم فيها يفرّق على من يتعلّم فيها، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

١٩٬١٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.