قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤٧

قلت له: فهلاّ يكون عمّارها على هذا هو المقدّم في الغلّة، وبعده التعليم بالأجرة، ثمّ التفريق لما يبقى منها على من يتعلّم فيها؟ قال: بلى، إنّ هذا لهو الوجه لا غيره، فأحقّ ما به أن يتّبع؛ فإنّه بها أولى.

قلت له: فإن خصّ كلّ واحد من هذه الأنواع الثلاثة /123 م/ بمال؟ قال: فهو له دون غيره على حال.

قلت له: فهل من رخصة في أنّه يجعل ما لهذا من غلّة في موضع الآخر أم لا؟ قال: لا أدريها لعدم دليلها، أو يجوز أن يصحّ، ولا شكّ في هذا أنّه من تبديلها؛ إلاّ أن يكون في فضلة ما لعمارها من الغلّة؛ فعسى في جواز التعليم بها حال الحاجة إليها أن لا يتعرّى من أن يصحّ على رأي، فإن استغنى في هذين عنها؛ جاز في أكلها أو ما أشبهه لأن يختلف في جوازه لأهلها، إن رجي به كون المزيد في قيامها، وإن لم ينصّ على فيما نعلمه من أحكامها؛ فالقول فيه كذلك إن صحّ ما عندي في ذلك.

قلت له: فإنّ في هذا ما دلّ على ما به من المنع والإجازة، وأمّا في فضله، فلم أجزهما عليه، من هو من طريق القياس له بمثله؟ قال: نعم، إلا أنّه لعمارها في أصله، والتعليم في نفسه على رأي في أنواع. قال: فيجوز أن يجعل فيه حال الحاجة إليه، والقول في أكله أو ما أشبهه على هذا يكون لما به من معونة لأهله. وفي قول آخر ما دلّ في هذا كلّه على المنع من جوازه؛ لأنّه من منافع عمّارها إن صحّ ما أراه؛ فجاز لعدله.

قلت له: فهل من وجه في هذا أن يجعل في مصالح ما به يعلّم فيها حين الاحتياج إليه؟ قال: فعسى في المنع من جوازه أن يكون 126 س أظهر ما فيه من رأي جاز عليه.

١٩٬١٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.