الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤٨قلت له: فإن كان هذا المبتلى بأمر هذا المال لا يعلم ما فيه لكلّ نوع منها بعينه، ما الذي له أن يعمل به على هذا الحال؟ قال: فيجوز له لعدم الخبرة أن يكون على ما صحّ معه بالبيّنة أو الشهرة، أو ما دونهما في الواسع له من خبر الثّقة لا غيره، وإن كانوا في كثرة. وعلى قول آخر فيجوز مع الاطمئنانة بمن يكون من أهل الأمانة.
قلت له: فإن صحّ في شيء أنّه من(1) جملة أموالها، إلاّ أنّه قد خفي أمره أنّه لشيء من نحو هذا دون غيره من أحوالها؟ قال: فعسى في عمّارها على هذا ما يصحّ أنّه لغيره أن يكون به أولى.
قلت له: فإن دلّه أحد على موضع، فأخبره أنّ له به شجرة أو نخلة من قبل، أله أن يجعل فيه فسلة؟ قال: فأمّا في الحكم؛ فلا يجوز له إلاّ بالشهادة عليه، وأمّا في الواسع، فإذا اطمأنّ قلبه إلى صدق ما أخبره؛ فلا يضيق ما لم يعارضه في دعوى من له الحجّة فيه.
قلت له: وما كان من مالها في شركة بين أنواع مختلفة، فنزل فيه إلى الطناء لما به له من صلاح، أعليه في قيمة كلّ نخلة، أو شجرة أن يميّزه، فيعزله منفردا على هذه الصفة؟ قال: لا أدريه لازما لعدم ما له من علّة توجبه، إلاّ وأني في هذا الموضع لما في نفسي من بعده؛ /127 م/ لا أقرّ به.
قلت له: فإن كان في(2) شركته لكلّ نوع جزء معلوم من جملته، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.