قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤٩

قلت له: فإنّ كلّ واحد منها ماله على حدة، أله في الطناء أن يشركه مع الآخر في صفته، أم لابدّ له من أن يفرده؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا الجمع إلاّ ما يدلّ فيه على المنع، إلاّ ما أجازه على رأي في حال أن يتخذ بغيره(1) في الوضع، وإلاّ فلا يدرى في جمعها على هذا ما يكون لكلّ منها، إلاّ أن يقدر تخمينا، فإن نزل فيه إلى غيره؛ فالثّقة. وعلى قول آخر: أو من يكون أمينا، إلاّ أنّه لابدّ من أن يكون عن مشاهدة في بصيرة، وربما فاته النظر إلى ما به يمكن أن يتحرّاه، فامتنع أن يمتثل في نفسه على هذا ما له من صورة، فأعجزه قطعا أن يبلغ تقديره، وربما لا يخلو على حال من أن يكون على إشكال.

قلت له: فإن خلطه بغيره ثمرة، أو ثمنا لا في موضع، ما الذي عليه وله؟ قال: فإن قدر في زمانه على تمييز كلّ شيء بعينه؛ فعله، وإلاّ فهو في ضمانه، إلاّ أن يكون في مثله من بعد أن عرفه وزنا، أو ما أشبهه؛ فيجوز أن يختلف في لزومه إن لم يقدر على عزله.

قلت له: فإن جهل في الحال ما لكلّ نوع من المال؟ قال: فيجمع متفرّقا لما به من غلّة كلّ شجرة أو نخلة، وما لها من غلّة حتى يصحّ أمره في شيء منه أو في كلّه، وإلاّ بقي 127 س على حاله مجهولا بما فيه لأهل الحقّ قولا.

قلت له: وما لزمه ضمانه من هذا المال، وأريد منه الخلاص، فأين مكانه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في الذي يكون من الغلّة أو الأصل، إلاّ أنّه في كلّ منهما تبع له في العدل.

(1) زيادة من ث.

١٩٬١٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.