قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٥٠

قلت له: فهلاّ جاز عليه(1) أن يكون من حقوق الله، فيجوز أن يلحقه ما فيه؟ قال: بلى، إنّ جوازه لا يبعد على حال من السداد. وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون من حقوق العباد، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، ثم لا يؤخذ إلاّ بعدله، والله الموفّق بفضله.

مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: في معلّم يعلّم الصبيان القرآن، وللمدرسة مال للّذي يعلم الصبيان، والمعلّم يعلّمهم سنين في هذه المدرسة، والمال يستغلّه، وبيداره هو بنفسه، ثمّ مات في أيام نبات هذه الثمرة المقبلة، وأتى أهل البلد معلّما يعلّم أولادهم، وقد نبت شيئا من النخل، وعلّم هذه السنة إلى زمان النبات، وجاء هذا المعلّم الأخير. قلت له: كيف حكم هذه النخل، وثمرتها بين هذين المعلّمين، وكيف حكم البيدارة؟

الجواب: إنّه لا بيدارة له؛ لأنّه يخدمها لنفسه بنفسه، وإذا مات؛ فله منها، أعني: الثمرة بحساب السنة بالأشهر؛ لأنّ الموت من الله، لا من فعله /128 م/ هو ولو خرج من المدرسة وقال: لا أعلم فيها؛ لم يجب له في ثمرتها شيء حتى يوفي تعليم السنة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إلاّ أنّه لابد في خروجه عن التعليم من أن يكون لاختياره، وإلاّ فله فيها مقدار ما علمه من الأشهر والأيام، فعلمه في موضع كونه لشيء من أعذاره. وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون له قدر العناء على حال؛ لأنهّا أجرة مجهولة؛ إلاّ أنّ ما قبله أكثر ما فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) زيادة من ث.

١٩٬١٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.