الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٥٢(ع: رجع إلى قوله): وإن قال: أنا مقيم في هذه المدرسة، فمن أراد التعليم فليأتني، وكان على هذه النيّة؛ جاز له أكل مال هذه المدرسة، ولو لم يأته أحد ليعلّمه، والله أعلم، يختلف إلى المدرسة، ويتعلّم هو بنفسه، وإن جاءه أحد علّمه، كإمام المسجد الذي لا يأتيه أحدٌ يصلي به، ولا يضيق عليه أكل ما جعل لهذه المدرسة، وإن لم يحصل لها معلم يعلم فيها؛ جمعت ثمرتها حتى يتحصّل معلّم تدفع إليه الثمرة المجتمعة، والله أعلم. /129 م/
قال غيره: حسن معنى ما قاله في أكله على هذا لما قد جعل من مالها ليعلم به القرآن، أو لمن يعلمه فيها لعدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفي المعلّم إذا كان بيده بيع خيار للمدرسة وفدى، أتكون الدراهم للمعلّم، أم يرتهن بها رهينة للمدرسة؟
(ع(1): الجواب): يرتهن بها للمدرسة، والله أعلم.
قال غيره: لا أدري ما أراده بالارتهان أنّه ما يقع على ما يقبض من الرهان، فيجوز في موضع خوفه من ذهابها لما به صلاح على رأي من أجازه، ولا أنّه ما عليه في الزمان من بيع الخيار، فيجوز في موضع صلاحه لأن يختلف في جوازه، لا في الحكم على رأي من أجازه من الأخيار؛ فأحلّ ما له من الغلّة لمن أراد الأصل، والله أعلم، فينظر في هذا الفصل، والذي من قبله، فإنّ فيهما مأخوذ أكثره من طريق القياس له بغيره، فينبغي في كلّ منهما أن يتدبّر، هل فيه شيء
(1) زيادة من ث.