الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٥٣من الاختياس(1) فيترك ما خرج عن العدل، ويأخذ ما وافقه فيؤثر، ولعلّي أن أراجع فيه النظر إن وفّق الله فقدّر.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا جمع الجماعة دراهم من غلّة مال المدرسة، واشتروا بها بيع خيار؛ لأنّه لا معلم فيها، ثم أدخلوا فيها معلّما بغلّتها، أتدخل غلّة البيع الخيار له أم لا؟ 129 س قال: إذا كان الدفع قبل البيع الخيار؛ فليس له غلّته، وإن كان الدفع بعد بيع الخيار؛ جازت له غلته، وإن كان(2) فدي المال؛ فلا يجوز له أخذ دراهمه؛ إلاّ أن تكون مجتمعة عند دخوله، فيجوز أن يستأجروه بغلتها، وبهذه الدراهم الحاضرة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: في نخل تسمّى للمدرسة، والمعلم يطنيها، أو من كان يدخل بأمره فيها، أو تغلب على هذه النخل أحد من الناس، فأخذها من المعلم وأطناها، أيكون القول في الخلاص منها لمن استطناها كما في أموال المساجد، أم كيف الوجه في خلاصه، ثقة كان هذا المعلم، أو غير ثقة، أيجزيه أن يؤجر نفسه فيعلم في المدرسة مساعدا للمعلّم وقت التعليم، أو يجوز له أن ينوي أنه يعلّم فيقول لمن شاء الله من أهل المحلة إنه يقعد في المدرسة يعلم لمن جاءه، فأراد منه ذلك في بقية الأوقات أم لا؟ فالله أعلم، وأنا أقول: إن كان في الأصل هذا المعلّم قد استحقّ في ظاهر الأمر غلة هذه النخل؛ فالخلاص إليه؛ لا إلى غيره، وإن لم يكن ثقة إذا صحّ معه ما به يستوجبها لقيامه بالذي عليه، وإلاّ فهي في ضمانه لازمة له حتى يخرج منها بوجه يبرأ به من لزومها بعد موته، أو في