الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٥٦بالرعاية، فيجهد في تعليمه لما يحصل له من زيادة النفع(1) من وليّه؟ فليس له إلاّ أن يجعلهم بالسوية؛ فلا يجهد في أحد منهم زيادة على غيره، وإن خصّه وليّه بشيء من العطية، إلاّ أن يكون في غير وقته الذي عليه أن يعدل فيما بينهم فيه.
وقلت: فإن قصّر في شيء من أوقاته، وفي تعليم بعض الصبيان، أيستحقّ(2) شيئا من الأجرة أم لا؟ فأمّا تقصيره في شيء من أوقاته؛ فلابدّ له من أن يتلافاه قضاء بعد فواته. وعلى قول آخر: فيجوز في موضع بنائه على الأجرة أن يكون له(3) مقدار عنائه؛ إلاّ أنّ ما قبله أكثر، وأمّا تقصيره في حقّ بعض الصبيان؛ فلا يبلغ به إلى نقض(4) في أجرته في هذا المكان.
وقلت: فهل له كلّما وقف الصبيّ عن القراءة، أن يهدّده أو يضربه بما يجوز له ضربه(5)؟ فالذي يعجبني أن يأمره أوّلا، فإن اتّبع؛ وإلاّ هدّده، فإن امتنع؛ ضربه إن كان وليّه قد أذن به(6). وقيل بجوازه له ما لم يحجره عليه.
قلت له: فهل عليه أن يكتب لهم سورا وآيات في ألواحهم، أم ليس عليه؟ 131 س فقال: لا أعرفه واجبا إلاّ أن يكون لشرط في توقيفه، أو من الحاكم،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: النع.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أن يستحق.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: نقص.
(5) زيادة من ث. وفي الأصل خرم.
(6) ث: له.