الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٥٧أو الجماعة على من أراد أن يعلّم فيها، أو سنّة جارية فيما خلا، غير أنّ الكتابة لا من حقّ الأعمى.
وقلت: هل له وعليه أن يأذن لكلّ من استأذنه من الصبيان أن يخرج لقضاء حاجة؟ فنعم، في موضع ما لابدّ له منها، خوفا من أن يمسّه شيء من الضرر في حبسه عنها؛ إلاّ وأنّ الأصلح أولى، فإن رآه من أحدهم لعلّة؛ فالمنع له هو الذي به أحجي.
وقلت: فإن لم يأذن له، وأضرّ به الحبس، أعليه إثم في ذلك أم لا؟ فنعم، في موضع ما يكون لازما، وإلا فلا أراه آثما.
وقلت: هل له في الصبيّ أن يدخله في المدرسة؛ ليعلّمه بها مسجدا كانت أو غيره، إذا كان بحال من لا يتّقي النجاسة، أو في أحد من لا يؤمن في دخوله من أن يحدثها فيه؟ فأمّا في المسجد؛ فكأني لا أجيزه إلاّ من ضرورة إليه، وأمّا غيره من المدارس؛ فلا بأس به عليه.
وقلت: فإن وجد الذين من قبله يعلّمون في المسجد، أيجوز له؟ فالذي من حبّي أن ينزّه من دخوله من لا يتّقي النجاسة من(1) الكبار، فكيف بغيرهم من الصبيان الصغار إلاّ من أحكم الطهارة، فبان له ما هو به من المحافظة عليها؛ فعسى أن يختلف في جواز دخوله، إلاّ في موضع الاضطرار، /132 م/ وعلى قول من يجيزه ثم، أو كان من الجائز جزما؛ فلا يمنع من أن يعلّمه فيه حال ما لا يدفع عمّا هو الأولى من تعليمه، أو يفرّق فكره من به يكون في لازم من عبادة ربّه، وإلاّ فهذا هو الأحقّ بالبداية من ذاك؛ فلابدّ من تقديمه.
(1) زيادة من ث. وفي الأصل خرم.