قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦١

الجواب: إنّ أخذ المعلم على القرآن لا يجوز ولا يحلّ، وكلّ ما اشترط من ذلك فاسد، وشهادته على هذا الوجه ساقطة؛ لأنه اشترط ما لا يحلّ له شرطه؛ إلاّ أن يكون لم يشترط على تعليم القرآن، وإن اشترط الأجر على جلوسه لأدبهم، أو لتعليمهم الخطّ، فإن كان هكذا؛ فهو جائز ولا بأس عليه، وأمّا الذي ذكرت من الولاية والبراءة، فهل يتولّى أو يبرأ منه؛ فإنّ هذا ممّا يختلف الناس فيه بالرأي، ولا أراه تجب به البراءة؛ لأنّ هذا لا من الأمور المؤكدة الذي لا تقع به البراءة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل في هذا بحلّه. وقيل بالمنع من جواز أكله، وعلى من بلي به أن يكون في قوله وفعله على ما ظهر له أنّ الوجه فيه لعدله بلا أن يخطّيء في دينه من خالفه في القول والعمل في حينه؛ لأنه موضع رأي واختلاف بالرأي، /134 م/ فالتخطئة له في دين، والبراءة منه في حين، من أجل هذا لا شكّ في أنهما من الحرام في دين الإسلام؛ فاعرفه، والله الموفّق، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وذكرت حاكما اختصم إليه المعلّم، ووالد الصبيّ إن كان يقيم على الغرم من تعليم القرآن؟ الجواب: إنّ إجارة المعلم على تعليم القرآن حرام لا تحلّ، ولا يحكم له بشيء من ذلك.

قال غيره: صحيح، إلاّ أنه على قول من يحرّمها، لا على قول من يجيزها، وليس لمن يلي أمر الحكم أن يدع ما أبصره أعدل من رأي أهل العلم، فإن فعله؛ فالضمان لما أتلفه مع الإثم، والله الموفّق، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان: في الأجرة على تعليم القرآن، أهي في قول المسلمين من الحلال أو الحرام في الرأي أو الدين؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في موضع لزومه إلاّ ما يدلّ على تحريمه، لا في غيره لما فيه من قول بحلّها.

١٩٬١٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.