قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٢

وقول بالمنع من جواز أكلها إلاّ في حقّ من لا يجوز تعليمه في إجماع؛ فإنها تكون معه من الحرام على حال، وإلا فهي على ما به تمر(1) من الرأي في جوازها.

قلت له: فإن كان وقوعها حالة الدخول فيه على شرط لها، أتحرم عليه؟ قال: نعم، على أكثر ما فيها، فأمّا أن يكون في دين؛ فلا أعرفه لما بها معه من رأي جاز عليها.

قلت له: فإن كان على أنّ لكلّ جزء منه شيئا معلوما 134 س قد حدّ فيها؟ قال: فهي على هذا معلومة؛ إلاّ أنّ المدّة فيها مجهولة، فحكم النقض(2) لازم لها حتى المتاممة، فتكون على ما مرّ من القول في جواز ثبوتها.

قلت له: فإن كان على القرآن كلّه، فالقول فيها كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن كان على أنّ له في كلّ يوم أو شهر أو عام من الأجرة كذا وكذا؟ قال: فهذه كأنها على قول من أجازها أدنى ثبوتا ممّا قبلها، والله أعلم؛ إلاّ أنها على هذه الحالة لابدّ وأن يلحقها من جهة المدّة حكم الجهالة.

قلت له: فإن كان على عشرة أيام، أو ثلاثين يوما، فالقول فيها كذلك؟ قال: نعم، إن صحّ ما أراه لعدم فرق ما بينهما في ذلك.

قلت له: فإن كان على الأشهر من واحد، أو ما زاد عليه بكذا؟ قال: فعسى أن يكون في حكم ما قبلها إن اعترضها، وإلاّ؛ فالجهالة أظهر ما بها على

(1) ث: ثم.

(2) ث: النقص.

١٩٬١٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.