الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٣حال في أحكامها إن بدأ به على الأهلة فيها؛ لأنها قد تختلف في أيامها، فلا يدري ما يكون من نقصها، أو تمامها.
قلت له: فهلاّ جاز في موضع اشتراطه يوما أو شهرا، أو عاما بكذا على هذا معنى الاختلاف في ثبوتها، كما قد حدّ فيها؟ قال: بلى، إنّ هذا لمن الجائز لما في الأثر من دليل بالمعنى على جوازه، في عدل النظر.
قلت له: فإن كان على هذا اليوم أو الشهر أو العام بكذا؟ قال: فهذه في المدّة كأنها من الجهالة، أبعد من الأولى؛ لأنها /135 م/ معينة على حال، فالمعرفة بها أولى.
قلت له: فإن كان على يوم أو شهر أو عام بعينه، فالقول فيها كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن وقع كونها في مثل هذه المدّة على عدد من يعلمه، قلّوا أو كثروا، كلّ واحد بكذا؟ قال: فعسى في هذه أن تكون في حكم المجهول من قبل من يأتي إليه، فيعلّمه بما فيه من القول، إذ لا يدري في الأجرة على هذا أنها تكون في قلّة أو كثرة.
قلت له: فهلاّ في مجهولها عند المتاممة على الرضى من وجه في جوازها؟ قال: بلى، غير أنه على قول من أجازها، وعند المناقضة؛ فتردّ إلى ما لمثله في الموضع من العناء ولابدّ.
قلت له: فهل يجوز فيها على رأي من أحلّها أن تكون في مال اليتيم على تعليمه أم لا؟ قال: نعم، لمن جاز أن يعمل به لسداده؛ لأنّه فيما عندي من أعظم مصالحه، فأنى يجوز في موضع رجاء صلاحه أن يمنع من جوازه على قياده.