قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٤

قلت له: فإن كان الشرط في الأجرة على تأديبه لمن يعلّمه القرآن، ويعلّمه الكتابة من البلغ أو الصبيا؟ قال: فهذا موضع جوازها على حال؛ لعدم ما يدلّ على غيره في مقال.

قلت له: فإن كان وقوعها على شيء من أنواع الحبّ، أو التمر معلوم في وزنه أو كيله، هل له أن يأخذ على الرضى أحدهما مكان الآخر، أو دراهم بدلا منهما، أو ماذا فيه قول لأهل الذكر؟ قال: قد قيل: إنّ لهم قولا بالمنع. وقولا بالإجازة إلاّ أنّ ما قبله أظهر 135 س ما فيه من رأي وأكثر.

قلت له: فإن أخذ غير ما وقع عليه الشرط، إلاّ أنه من أنواع جنسه على الرضى، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن كان على غير شرط الأجرة، جاز له أن يأخذ ما يعطاه، وإن كان في نفسه أنه من أجل تعليمه؟ قال: نعم، لما في الأثر من دليل على حلّه ممّن يجوز له منه في أصله، ولا أعلم أنّه يختلف في عدله.

قلت له: فإن لم يكن على أحد بعينه محدود، ولا كمّ معدود، بل على من يأتيه لما قد جعل له في وقته، فأقيم فيه، فيجوز له أن يعلّمه، فإن كثروا؛ فلا زيادة له في الأجرة على ما قد فرض، وإن قلّوا؛ فلا نقص عليه؟ قال: نعم، إلاّ أن يكون على قول من يرى النقض أن يرجع بها إلى قدر العناء، فيردّ إلى أجرة المثل.

قلت له: فإن كان بأجرة محدودة في وقت معيّن على أشخاص بعينها، فتركه أحدهم، أو ما زاد عليه، لا لمانع له من بعد أن دخل فيه؟ قال: فعسى في أجرته على رأي من أجازها أن تكون له بكمالها. وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون له مقدار ما عناه، إلاّ أنّ ما قبله أظهر ما في أمثالها.

١٩٬١٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.