قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٥

قلت له: فإن كان كلّ واحد منهم بكذا، فالقول فيما ينوبه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: /136 م/ فإن مات أحد منهم، أو قتل أو تركه، لا لاختياره، ما القول في أجرته على هذا، أولا تخبرني عنها؟ قال: بلى، إنّ أحقّ ما بها في الماضي أن تكون على حالها في رأي من أجازها، لما قد ظهر له من حلالها، فتوزّع يومئذ على مدّتها، فيكون له قدر ما علمه من جملتها، وفي المستقبل أن تنقض(1) إلاّ أن تقع المتاممة، وإلاّ فهي كذلك، فإن أتمّ عمله على هذا من أمره؛ جاز لأن يكون له ما لمثله في أجره.

قلت له: فإن أراد أن يبدله بغيره في هذا المكان المستأجر له؟ قال: فإن رضي به، وإلاّ فلا أرى أن يلزمه على هذا أن يعلمه؛ لأنه من استأجر عليه.

قلت له: فإن تعكس ما بينهما في صورة المسألة؛ فالقول فيهما واحد إلاّ أنه على رأي فيهما؛ إذ قد يجوز على قول آخر في كلّ منهما أن يكون له ذلك وعليه.

قلت له: فإن كان في أجرة وزمان معلومين على عدد مسمّى، في غير معنيين، مثلا أن يكون في عشرة أو عشرين، فنقص من الجملة بعضها لموته، أو لغيره ممّا يمنعه؟ قال: فعسى في هذا الموضع أن تكون له أجرته على قول من أجازها، وعليه أن يتمّ عمله فيما بقي من أولئك، فإن أبدله بغيره من استأجره إلى أن تنقضي المدة؛ أن يعلمه.

(1) ث: تنقص.

١٩٬١٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.