الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٦قلت له: فهلاّ جاز في هذا أن يجري على الأولى منها رأيا أو لا؟ قال: بلى، إنّ هذا قد قيل 136 س به على رأي في مثلها، وقد مضى من القول ما دلّ عليه فيها، والله أعلم بجواز كلّ قضية وعدلها.
قلت له: فإن كان في الشرط عليه أن يكون في موضع مخصوص حدّ له، فعلم في غيره، هل له أجرة(1) أو ما ترى(2) فيه؟ قال: فكأنّه على هذا من فعله لا شيء له؛ لأنّه قد خالف إلى غير ما وقع عليه الشرط فأتاه لا في محلّه إن صحّ ما حضرني فيه، فجاز لعدله.
قلت: فإن شرط أن يكون في مسجد، وفيهم الصبيّ الذي لا يتّقي النجاسة، ولا يؤمن على الطّهارة؟ قال: فلا أجد في هذا إلاّ ما يدلّ على المنع من جوازه عليه؛ لأنّ من حقّه أن ينزّه عن هؤلاء إلاّ من ضرورة إليه، فإن فعله لا لما أحلّه؛ جاز في أجرته أن تكون له إلاّ على قول من لا يجيزها على حال.
قلت له: فإن كان في موضع لا يجوز فيه كون فعله إلاّ بإذن من أربابه فعلهم به، لا على الرضى من أهله، فالقول في أجرته كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن كان يعلّم في مدرسة بما لما لها من غلة؟ قال: فإن وفى بما عليه لمن يعلّمه فيها؛ فهي له، في كثرة تكون أو قلّة.
قلت له: فهل له في بعض أوقاته أن يعلم في غيرها بما يكون من غلتها؟ قال: فالله أعلم، وأنا لا أرى جوازه، ولا أدري أنّ أحدا من الفقهاء أجازه، إلاّ