الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٧أن يصحّ من جهة جعله؛ فلا يمنع، أو يكون من قبل ما لها من سنة لا تدفع. /137 م/
قلت له: فإن كان قد فعله، لا لما أجازه له علمه أو جهله؟ قال: فأحقّ ما به فيما له، وعليه أن يكون في منزلة من تركه، إذ لا يجوز له فيه أن يجزيه(1) على حال.
قلت له: فإن تركه في شيء من أوقاته ناسيا أو عامدا، لما به يعذر أو لا؟ قال: فإن أبدله على ما جاز، وإلاّ فلا شيء له على أظهر ما فيه؛ إلاّ أن يكون في موضع عذره؛ فإنه يجوز أن يكون له من الغلّة مقدار ما علمه على هذا من أمره، وبالجملة؛ فالناسي والتارك له في عمده لما به يعذر من الأمور ليس له على حال إلاّ حكم المعذور.
قلت له: فإن منعه من تمامه ما لا يقدر عليه في يومه أن يدفعه؟ قال: فهو من أعذاره الموجبة في الغلة لما علمه على مقداره؛ لأنّه في كونه لغير اختياره.
قلت له: فإن لم يأته أحدٌ يعلمه فيها، أتكون له الغلّة على هذا، فيحلّ له أن يأكلها؟ قال: نعم، إذا قعد فيها لمن يأتيه، لما هي له فيعلمه في وقته الذي حدّ فيه، وإلاّ قرأه وحده.
قلت له: فإن أراد أن يدعه في المدة، ما القول فيه إن تركه قبل تمامها؟ قال: فإن كان لما به يعذر؛ فله من الغلّة قدر ما علمه من الأشهر وأيامها، وإلاّ فلا شيء له، إلاّ أن يكون في أجرة بها، فيجوز عند المناقضة أن تردّ إلى مقدار ما
(1) ث: يجريه.