الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦٨عناه؛ لأنهّا مجهولة؛ فإن تقع المتاممة على قول من أجازها؛ وإلاّ فهي على حال بالنقض معلومة، وقد مضى ما دلّ 137 س على هذا وكفى.
قلت له: فإن زاد ما أكله منها على ما له فيها؟ قال: فلابدّ له من أن يؤدّيه إليها في زمانه إن قدره على ما جاز من وجه يبرأ به من ضمانه.
قلت له: فإن أقيم فيها من يعلم بغلّة مالها، فاشترط ما عليه أن يكون له معها، هل له أن يسلّمه إليه؟ قال: نعم، إن كان في تعليمه عن رأي من له أو عليه، أن يقيمه لما به من أهلية، فأنعم له به زيادة على غلة المال؛ لصلاح أجاره(1) في الحال، فصار معه في منزلة الحجّة في الحكم، أو ما دونه من الواسع من(2) الاطمئنانة عند أهل العلم.
قلت له: فإن كان يوجد من هو مثله، فيرضى أن يعلم فيها بما يأتي من غلّة ما لها دون ما على ظهره من هذا لها؟ قال: فلا أجدني أوسع فيه على هذا أن يكون معها لعدم ما يدلّ عليه، أو يجوز أن يصحّ لا لزيادة نفع؛ كلاّ إنيّ لا أرى إلاّ ما به من منع.
قلت له: فإن بقي في تعليمه بها، فاشترط في سنة أخرى أن يكون له داخلا في غلّتها؟ قال: فأولى ما به فيما عندي أن يكون كغيره في موضع جوازه أوّلا، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، ثم لا يؤخذ إلاّ بعدله.
مسألة: ومنه: وفيمن أخذ من أجرة المعلم التي دفعها له أهل البلد من مال المدرسة، ولم يعرف أنّ المعلّم ثقة، أيلزمه شيء إذا أخذ على /138 م/ يده من