قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٧٢

قال غيره: نعم، 139 س إلاّ أنّ الأجرة في هذا الموضع كأنهّا معلولة من جهة أجرية التمر إلاّ أن يكون في الكيل، أو الوزن معلومة، وإلاّ فلا شكّ في أنّها مجهولة، فإن يقع التراضي على المتاممة؛ جاز في أخذه على الرضى في موضع جوازه لغير ما استؤجر به أن يلحقه معنى ما به من قول في رأي، وإلاّ فهي المنتقضة على حال، فيرجع بها على قدر العناء إلى أجرة مثله، والله أعلم، فينظر في عدله.

(رجع) مسألة: ومنه: وقلت له: إن كان ذلك لا يجوز، وقد فعل ذلك مرارا، هل يبرأ [ممّا أخذه](1) من الذين استأجروه إذا أبرؤوه من ذلك، وأبرأهم هو ممّا عليهم من الأجرة أم لا؟

الجواب: فنعم، يبرأ إذا أبرؤوه ممّا عليه لهم ممّا أخذه عن الذي وجب له من الأجرة؛ لأنّ ذلك حقّ وجب عليه للذين وقعت منهم البراءة، وليس ذلك بأشدّ من الربا، وقد حفظت عن الشيخ أبي سعيد ?: أنّ البراءة في الربا جائزة، وبعض شدّد في ذلك، ولم يجز البراءة في الربا، وقد أحبّ الشيخ /140 م/ أبو سعيد إجازة البراءة من الربا، وكلّ قول المسلمين صواب في الرأي، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلاّ أنّه على قول من لم يجزه؛ لأنّ ما أخذه على رأيه بعد لأهله، وما له عليهم من حقّ في الأجرة؛ فهو على حاله حتّى(2) يؤدّوه إليه كما هو في أصله، لا على قول من أجازه على الرضى في موضع جوازه؛ فإنّه لا شيء من ورائه على رأيه لحلّه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٢٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.