قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٧٤

وكذلك إن علم يوم الاثنين ويوم الجمعة، وجاء عنده من الأولاد من يعلّمه؟ فنقول: إنّه يجزيه؛ فإذا علّم المعلّم في المدرسة بعد انقضاء السنة شهرا، ودخل غيره من بعد؛ فتكون على الآخر سنة كاملة من يوم دخل؛ هكذا قال، كتبته على المعنى ليس اللفظ بعينه، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إنّ له في اليوم، أو ما دونه من الوقت الذي لا يعلم فيه بها عادة أن يبدله لعدم ما يمنع من جوازه في تلك السنة أو بعدها، بقي في التعليم، أو خرج عنه، فدخل غيره فيه أو لا فرق؛ فإن فعله في خروجه عنها بعد إتمامه لما عليه من أشهر عامه، قضاء له في غير أوقاته، أو بها في أيامه لعدم من يعلّم فيها؛ أجزاه، فإن أقيم أحد غيره من بعده؛ لم يجز لمن أخلفه أن يعتدّ به؛ لأنّه لمن قبله على حال لا له، ولا أعلم أنّه يختلف في هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يعلّم في مدرسة، وللمدرسة مال لمن يعلّم القرآن فيها، ودخل في المدرسة على تعليم القرآن، والخطّ والأدب، وعلى السنة المتقدّمة، ولم يكن شرطا سنة معروفة، /141 م/ ولا أشهرا معروفة، وأراد هذا الرجل الخروج من هذه المدرسة بعد أن علّم فيها نصف سنة، أو أقلّ أو أكثر، أيكون من مال المدرسة بالحساب(1) أم لا؟

الجواب: إنّه إن خرج هذا المعلّم عن التعليم في هذه المدرسة قبل أن تمضي سنة كاملة، من غير أن يخرجه غيره؛ فلا شيء له في غلّة مال المدرسة؛ لأنّه أجير

(1) ث: الحساب.

١٩٬٢٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.