الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٧٥لا يستحقّ أجرته من غلّة مال المدرسة؛ إلاّ بعد تعليمه سنة كاملة، هكذا حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إلاّ أنّه ربما خرج بنفسه لما به يعذر، فجاز لأن يكون في حكم من قد خرج لعدم ما لهما من فرق يوجبه يوما بحقّ فيهما، من ما وقع في كونه على وجه الأجرة لما يكون من غلّة المال، فتركه في المدّة؛ فعسى أن يكون له مقدار العناء مطلقا؛ لأنهّا غير معلومة في الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: والمعلّم إذا جاء وقت الثمرة، ولم يشترط عليهم سنة، ولا أكثر وأخذ الثمرة؛ فلا يجوز له أن يقف عن التعليم؛ إلاّ أن يعطيهم بحساب الأشهر التي وقف عنها، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إنّ هذه هي التي من قبلها؛ فالثمرة لا يستوجبها على هذا إلاّ من بعد أن يوفي بما(1) عليه من تعليم السنة كلّها، فإن تركه قبل تمامها، فلا شيء له؛ إلاّ أن يكون لما به يعذر؛ فيجوز 141 س أن يكون له منها قدر ما علمه من أشهر السنة وأيامها، [وإن يكن](2) في أجرة مجهولة، أو إلى غير مدّة معلومة؛ فالقول فيه على هذا يكون فيما له أو عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ محمد بن عمر بن أحمد النزوي: في المدرسة التي يعلم فيها، إذا كان لها غلّة ماضية عند الوكيل، ثم أخذها معلّم ليعلم فيها، واستأجروه على غلّة مال المدرسة المستقبل، وعلى أن يكون له في كلّ شهر صدية على