الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٧٦الولد المعنيّ؛ ليعلّمهم الأدب والخطّ، وأراد الوكيل أن يسلّم عن الصبيان الأجرة التي عليهم مشروطة للمعلّم من مال المدرسة، من الغلّة الماضية التي عنده وتحت يديه، هل يسع ذلك، ويجوز أم لا، وإن كان لا يجوز أن يستأجر بها في الأيام الخالية التي لا يعلّم فيها أم لا؟
الجواب -والله الموفّق-: جائز أن يستأجر أن يعلّم في الأيام التي لا يعلّم فيها، والله أعلم، وأمّا إن استأجره غيره على الأولاد، ويسلّم هو عن غيره؛ فلا؛ لأنّ الإجارة لازمة من استأجره، فلا يجوز أن يسلّم ما يزول عن غيره، إلاّ أن يكون الذي يسلّم من ماله متبرّعا من غير جبر؛ فله الأجر؛ لأنّه متطوّع، ويبرأ الذي يسلّم عنه، والله أعلم، وإن استؤجر بهذه الغلّة كذا وكذا شهرا، من يعلم في هذه المدرسة على ما يتّفق هو والوكيل؛ فذلك خلاص، إن شاء الله.
قال غيره: نعم، إلاّ أنّه /142 م/ قد يجوز في هذه الزّيادة على الغلّة الآتية مع الشرط لها أن يكون في موضع صلاحها من الغلّة الماضية، فيصحّ إن لم يكن في الآتي ما يكفي عن الماضي على يدي من له أو عليه أن يؤجره، وإلاّ فهي على من استأجره، وكفى بالأثر دليلا على صحّة هذا النظر، وبالجملة فإن صحّ عند الوكيل ما أجازها على ما في يديه؛ جاز أن يسلّمها إليه، وإلاّ فلا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ [أحمد بن جمعة](1) الإزكوي: في المعلم بمال المدرسة إذا علّم سنة، وترك التعليم بعضا من الأيام من تلك السنة من أجل اشتغاله، وأراد الخلاص من ذلك، ما يلزمه؟
(1) ث: جمعة بن أحمد.