قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٧٧

الجواب: إنّه يلزمه ضمانه من غلّة المدرسة في تلك السنة بقدر ما ترك فيه التعليم من حساب السنة بالأجزاء، إن كان عشرا؛ فعشر الغلّة من تلك السنة، أو أقلّ أو أكثر، ويكون ذلك الضمان عليه أن يعلّم القرآن فيما يستقبل من السنين في تلك المدرسة، إذا اشترط المعلّم الثاني عند دخوله في المدرسة في السنة الثانية على ثقات البلد الذين أدخلوه فيها، إنيّ [أعلم في هذه المدرسة ّبغلّة مالها](1)، وبالضمان الذي على المعلّم الأوّل من غلّة مال المدرسة المتقدّم، ودفع له الجماعة الثقات ذلك، ولم يصحّ معلّم ثقة يعلّم بأقلّ من ذلك.

قال غيره: صحيح، إن كان له في هذه الغلّة مقدار ما علّمه، فأتى ما ليس له منها، فأتلفه 142 س أو أخذه على أنّه له، فصار على هذا في ضمانه حتى يؤدّي ما قد تركه في الأيام أو الأوقات التي لا يعلّم فيها قبل خروجه منها، أو بعده فيجزيه، إلاّ أن يكون قد شرطه الثاني على من أدخله، فدفع به إليه مع الآتي من غلّتها لما به من صلاح، أو لعدم من له أن يقيمه بما دونه من قبل أن يعلّمه؛ فيجوز أن يكون له على من عليه بعد كون ما به يستوجبه إن صحّ معه من علّمه، أو بغيره؛ لقيام الحجّة به من البيّنة العادلة، وإلاّ فليس له أن يدفعه إليه على أنّه له، فضلا أن يلزمه، إلاّ أن يكون لما أجازه في قول أهل العلم من طريق الواسع في الاطمئنانة لمن شاء(2)؛ لبراءته معها ما لم يكن من ورائه ما به يبطل، فيمنع من جوازه ثبوته في إجماع، أو على رأي من لم يجزه في موضع الاختلاف بالرأي، وإن قبضها لا على هذا الوجه من المال، ولكن ليأخذ حقّه

(1) ث: لا أعلم في هذه المدرسة إلا ّبغلّة مالها.

(2) ث: شاءه.

١٩٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.