قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٧٨

منها في موضع وجوبه، لما له بها من حقّ في شركة؛ جاز، وما بقي في يديه، فكأنّه في منزلة الأمانة؛ فلا يكون عليه؛ إلاّ أن يأتي في عمده، أو خطئه ما به يلزمه، فيكون في ضمانه إن صحّ ما أراه فيه، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه مع ما تقدّمه من الأجوبة في فضله، ثم لا يؤخذ به إلاّ ما صح، فجاز لعدله، والله الموفّق لما فيه رضاه بمنّه وفضله.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس /143 م/ ?: وفي مدرسة أدركت غلّة مالها لمن يعلّم فيها القرآن العظيم، نشأ على ذلك الصغير، ومات الكبير، ثم دخل فيها أحد من الحكام، أو جماعة المسلمين، هل له أن يؤجّر غيره يعلّم فيها على سنّتها بشيء قليل من غلّة مالها أو غيره، ويأخذ هو بقية غلتها لنفسه؟ قال: إنّ المدارس تكون على السنة الجارية الإسلامية فيها من المعلّمين والمتعلّمين، وإن لم يدرك لها سنة، فتكون على ما يراه القوام بالعدل عدلا من الاتّفاق بينهم، ومن ثبتت له غلّتها بتعليمه فيها على الوجه الأوّل، وشغله عن التعليم فيها بما يعذره المسلمون عن الوقوف فيها، وأقام غيره مقامه من هو أهل لذلك من الأمانة، والمعرفة بأجر، أو غير أجر؛ فلا بأس عليه إذا كان وقوفه عن التعليم فيها بنفسه اضطرارا لا اختيارا، ولا نعلم في ذلك حدّا محدودا، ولا أجلا معدودا.

وقال غيره: إنّ الغلة تثبت لمن أقامه هو إذا كان على سنّتها، ولا يحلّ له أخذ شيء منها إلاّ عن رضى ممّن تثبت(1) له غلّتها، والله أعلم.

(1) ث: ثبتت.

١٩٬٢٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.