قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٧٩

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: في رجل جعل قطعة من ماله لمدرسة(1) يعلّم بها في حياته وبعد مماته، وكان في حياته لا يبالي بها، فتارة يجعل فيها الأمين وغير الأمين إلى أن مات، ثمّ خلّف ولدا، هل له أن 143 س يفعل فيها مثل ما كان يفعل والده؟

الجواب: إذا جعلها وقفا مؤبّدا كذلك(2)؛ صار حال الموقّف(3) في ذلك، وحال غيره فيه سواء، ولا يجوز للموقّف، ولا غيره أن يجعل فيها غير الأمناء، ويسعه(4) أن يترك أهل بلده يختارون لها من شاؤوا، لكن لا يظهر ذلك لهم؛ وإنمّا يتكلّم بتركها مع من ليس له قوّة على أخذها بغير الوجه الجائز، فإذا بلغ ذلك، ليس يأمره(5) كبراء أهل بلده، وجعلوا من يشاؤون(6)؛ فلا لوم عليه، وليس هو بأولى بها؛ لأجل أنهّا وقف والده، وإنمّا هو أولى بها؛ لأنهّا في قبضته، وفي أمانته وقد ابتلي بها، ولابدّ في خروجه منها إن عجز عن القيام بواجبها أن يخرج بوجه جائز، وإن كان قادرا على القيام بواجبها، أو أن يقيم فيها من يقوم بواجبها، ولا يرى قادرا على ذلك غيره؛ لم يجز له(7) أن يتعذّر منها مع القدرة على ذلك، والله أعلم.

(1) ث: مدرسة.

(2) ث: لذلك.

(3) ث: الموقوف.

(4) ث: وسعه.

(5) ث: بأمره.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: يشاء.

(7) زيادة من ث.

١٩٬٢٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.