الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨١كان بتلك المدرسة صبيان 144 س كثير، واشتغل المعلّم عن المراعاة بالجميع، ويكاد إذا اشتغل بالبعض، اشتغل عن البعض، فيؤتجر معلّما يعلّم عنه من يشتغل عن تعليمه بتعليم غيره في وقت يعلّم فيه، ولا يمنع أحدا طلب منه التعليم في وقت فراغه، والمعنى به كذلك، وكذلك إذا كان يتّسع الحال إلى أكثر من اثنين؛ لأنّه ما جاز لواحد جاز للاثنين، وما جاز للاثنين؛ جاز إلى ما أكثر؛ لأنّه لم يعيّن عليه صبيان محدودين ولا معدودين، وكان هذا القول معي يخرج على معنى السلامة من التبديل، والثاني عن تأدية اللوازم، وينظر في جميع ما قلته، ولا يؤخذ منه إلاّ ما وافق الحقّ والعدل، والله أعلم.
مسألة عن السيّد مهنّا بن خلفان: فإذا اشتغل [معلّم الصبيان](1) عن التعليم بغيره في أوقات التعليم، كانت الأجرة ممّا أوقف للتعليم؛ فعليه أن يعلّم الصبيان في غير وقت التعليم بقدر ما أشغلهم(2)، وإن كانت الأجرة من غير ما أوقف من عند آبائهم؛ فيكون الخلاص من ذلك لهم، وإن أبرؤوه من ذلك من بعدما أخبرهم به؛ فقد برئ ممّا عليه لهم، إن شاء الله، والله أعلم.