الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨٢الباب الثلاثون فيما(1) يجوز للمعلّم في حال التعليم وفي نفسه وفي(2) الصبيان
من جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وعن المعلّم، هل يجوز له أن يجتهد في التعليم ويحتفظ على بعض الصبيان دون بعض، ممّا يكون آباؤهم يعطونه أكثر من الآخرين على قدر النفع /145 م/ والعطيّة، أم لا يجوز له ذلك، ويكون من يعطيه، ومن لا يعطيه بمنزلة واحدة، ولو شرط أنّه يقعد يعلّم أولادهم الخطّ والأدب، وبعضهم أوفى له بما شرط عليه، وبعضهم لم يوف له أم لا؟ بل جائز ذلك على قول، والله أعلم، كما قال أحمد بن النظر:
وللمعلّم للقرآن خدمته … قدر العناء إذا ما علّم الأدبا
وفي غير هذا أقول. وفيه قول من أجاز في مختصر(3) الخصال وغيره، والاختلاف يطول.
قال غيره: صحيح، إنّ في جواز ما يؤخذ على تعليم القرآن في غير موضع لزومه اختلافا، وتعليمه لمن يكون من الصبيان لا شكّ فيه أنّه من نفله؛ فيجوز لأن يلحقه معنى ما به من رأي في عدله، والخطّ من أنواع الصناع؛ فالأجرة على تعليمه لا يصحّ إلاّ جوازها لعدم ما يدلّ على تحريمها، وله أن يمنع من لا يعطيه ما له من حقّ عليه في إجماع أو على رأي، ويعلم من يوفّيه، فيساوي في وقته