الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨٣الذي حدّ فيه بين من يعلمهم في أجرة إلاّ لشرط أن يكون على قدر ما لها من قلّة أو كثرة، وإن يكن بغير كراء؛ جاز لأن يكون على مقدار ما يدفعه كلّ واحد له من عطاء، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك هل للمعلّم أن يرسل بعض الصبيان، بعضهم إلى بعض أم لا؟ فلا يجوز، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إلاّ أنّ بعضا أجازه بإذن آبائهم، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) 145 س مسألة: ومنه: وكذلك هل للمعلّم أن يضرب الأولاد على شكواهم من بعضهم بعض، مثل يشتكي من الصبيّ أنّه تكلّم عليه بكلام الخطإ، وأشباه ذلك.
جوابه: إنّ له أن يزجرهم [عن بعضهم بعض](1)، فهو مؤدّب لهم بعد أن يستبيح ذلك من آباء الصبيان.
وهل له أن يضرب الصبيّ إذا أتاه إليه والده ولم يأمره بضربه ولم ينهه عن ذلك؟ فلا يضربه حتّى يأمره، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إنّه لا يضربه إلاّ بأمره، وأمّا أن ينهاه، فيزجره بالقول وحده؛ فلا أرى فيه ما يدلّ على حجره، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وهل للمعلّم أن يسير في بعض حوائجه، أو يخرج على ميّت، ويوكّل عليهم أحدا منهم في التعليم أم لا؟ أمّا في حوائجه؛ فله ذلك من الوكالة؛ ولا يوكّل إلاّ من يثق به من البالغين، والله أعلم، وأمّا الخروج على
(1) ث: بعضهم عن بعض.