الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨٤الجنازة؛ فالأفضل له الوقوف عند الصبيان إلاّ أن يكون هو ممّن يلي أمر الجنازة؛ فله ذلك، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إن كان مسيره في حاجة لابدّ منها، وعليه ضرر إن أخّرها، أو يكون في خروجه على جنازة يلي أمرها، فيلزمه أن يقوم بها مع القصد لقضاء ما فاته، وإلاّ فليس له إلاّ أن يجعل فيها من يقوم مقامه من أهل الثقة؛ فيجوز له أن يجعله بدلا منه، فإن أعدمه؛ فالمأمون على قول، والله أعلم، /146 م/ فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفي المعلّم، أيجوز له أن يعود المرضى، ويشيّع الجنائز أم لا، أرأيت إن أمروه أولياء المكان؟
الجواب: لا يجوز له؛ لأنّه أجير، والله أعلم.
قال غيره: نعم، في وقته الذي يعلّم فيه إلاّ في موضع ما يلزمه في الجنازة أن يشيّعها لما أوجبها عليه؛ وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك لو حضر الميّت رجال لا يعرفون الغسل، وأرادوا أن يجيء ليغسل الميّت، أيجوز له أم لا؟
الجواب: لا يجوز له، إلاّ أن يجعل أحدا مقامه، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إلاّ أن لا يقدر على غيره، فيخشى من كون الضرر في تأخيره، أو يكون هو الذي يلي أمره؛ فيلزمه أن يخرج إليه لأداء ما له عليه من جميع ما لا يقوم به عنه من قد حضره من النساء أو الرجال، إلاّ أنّه إن وجد من له بمكانه أن يجعله؛ وإلاّ فلابدّ له من أن يبدله ثاني الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.