قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨٦

فإنّه يلزمه أن يعوّضه بمثله، أو يهدي إليه خيرا منه، ويقبله في الوقت، ويردّ عليه، وإن تكن الهديّة، أو الهبة من اليتيم أقلّ من دانق؛ فلا بأس بذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: في تعليم(1) لعلّه القرآن، أهو من الفرائض في الجملة على من قدره في كلّ زمان، أم لا؟ قال: نعم، قد قيل فيه: إنّها فريضة /147 م/ على كلّ بالغ عاقل إلاّ أنّه على الكفاية، فإذا قام به البعض؛ سقط عن من (خ: عمن) لم يقم به، وإلاّ فهو على من أمكنه من أولئك، فقدر عليه.

قلت له: وتعليمه لغير البالغ ليس بفرض على جميع من قدره يوما، فأمكنه تفهيمه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا إلاّ ما يدلّ على أنّه في الخارج عن لزومه، فأنّى يصحّ أن يكون من حقّه لازما على كلّ حال من قدر على تعليمه لما ليس عليه في يومه؛ إنّي لا أرى ذلك.

قلت له: فهلاّ ينبغي في الولد أن يعلموه، فيؤمر به في القرى، والبلدان أم لا؟ قال: بلى، من جهة استحبابه في هذا الموضع لا ما زاد عليه من إيجابه.

قلت له: فإن كان في البلد أو القرية شيء من المدارس الموقوفة لأن يعلّم فيها بما يكون من غلّة مالها، أو بشيء منها، من الذي له، أو عليه في المعلّم أن يقيمه بها، فيجوز له به، فيجوز غلّتها؟ قال: من له الأمر في الدار من إمام أو قاض، وإلاّ فالثقات من العمّار، وبعدهم فالجماعة من المسلمين، فإن عدموا؛ جاز في الواسع بمن يكون من المقرّين.

قلت له: فإن جعله أهل البلد أو القرية معلّما فيها مع وجودهم لمن هو أولى منهم بها؟ قال: فعسى أن يجوز بهم إن كان في ظاهره من أهله ما لم يعارضهم

(1) ث: التعليم.

١٩٬٢١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.