قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨٧

من له الأمر في أصله. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يصحّ إلاّ أن يكون عن رأيه 147 س وإذنه، وقد مرّ من القول في مثله ما دلّ بالمعنى على هذا كلّه.

قلت له: فإن كان المستولي على الأمر في البلاد من له السلطان في زمانه، إلاّ أنّه من أهل الفساد؟ قال: فيجوز على رأي أن تكون له الولاية عليها. وعلى قول آخر: فالجماعة أولى منه، وأحقّ بالأمر فيها.

قلت له: فهل يجوز أن يمكن بها من نوع الإنسان كلّ من له معرفة بالكتابة، وتعليم القرآن؟ قال: لا، حتّى يكون في معرفته ثقة. وعلى قول آخر: أو يكون مأمونا على [ما يولى](1) عليه مع ما يجعل فيه خصوصا في موضع الضرورة إليه.

قلت له: فهل في كلّ من أتاه في هذه المدرسة من الرجال أو الصبيان، لما قد جعل له من تعليم الخطّ والقرآن أن يعلّمه أم لا؟ قال: نعم، إن كان من جملة أهل الإقرار إلاّ لمانع له من جوازه يوما في البلّغ أو الصغار من العبيد، أو الأحرار.

قلت له: فإن أتاه الصبيّ الحرّ من المقرّين، أو العبد بإذن مولاه؟ قال: فلا أجد فيه على هذا إلاّ أنّ له أن يعلّمه وعليه.

قلت له: فإن لم يدر أنّه مرسل إليه لما هو فيه؟ قال: فإذا اطمأنّ في نفسه إلى إرساله لذلك؛ جاز له أن يعلّمه ما لم يقطع به عمّا هو أصلح له في حاله، فأمّا أن يلزمه من طريق الحكم؛ فلا أدريه ما لم يصحّ معه فيعلّمه.

(1) ث: من تولى.

١٩٬٢١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.