الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨٨قلت له: فهلاّ من وجه في أن يعلّمه بغير إذن أبيه، ما لم يشغله عمّا هو أعود /148 م/ له نفعا، وأظهر صلاحا في الحال، ولا شيء عليه؟ قال: بلى، إنّ هذا قد قيل به، ولا أعلم أنّه يختلف في جوازه له.
قلت له: فإن كان يتيما، فالقول في تعليمه له كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فهل له في المملوك أن يعلّمه بلا إذن من مولاه، ولا دالّة منه على كون رضاه؟ قال: لا أدري في غير ما لزمه إلاّ ما يمنع من جواز ما لابدّ، وأن يقطع به عن أن يخدمه، إلاّ أن يكون في الأوقات التي ليس له فيها أن يستخدمه؛ فلا بأس ما لم يوهنه عمّا له عليه من الخدمة في أوقاتها، أو فيما ظهر له معه عادة في يوم، أو ما دونه من ساعاته أنّه لا يستعمله في شيء من حاجاته؛ فيجوز أن يكون على هذا، أو يصحّ عنده أنّه قد أخرجه ليقوم بأمره، فيلحقه معنى ما بالحرّ من حكم في ذلك.
قلت له: فهل عليه في وقته أن يساوي بين ما يعلّمهم بما يكون من غلّة مالها؟ قال: نعم، لما في الأثر من حكم بلزومه في حقّ من يعلّمه في يومه.
قلت له: فإن لم يكن في مالها ما يقوم بتعليمه سنة، فاجتمع رأيه مع آباء الأولاد معه أن يزيدوه على كلّ واحد منهم شيئا معلوما، هل له أن يعلّم ولد من أعطاه زيادة على من منعه؟ قال: لا، ما كان في وقته شرطا لازما أن يعلّم بها فيه؛ لأنّ المساواة بينهم في هذا الموضع واجبة جزما، لعلّة هي أخذه لما يكون لها من غلّة.
قلت له: 148 س فإن فعله، أيلزمه لها ضمان ما على هذا من مالها قد أكله؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على أنّه لا يلزمه؛ لأنّه قد وفّى بما عليه لبعض من