قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩٠

قد قيل بالمنع من جوازه مطلقا. وبعض أجازه عن رأي آبائهم، إلاّ أنّ ما قبله أحبّ إليّ في موضع ما لا يؤمن منهم أن يأتوا فيه ما لا يجوز عليه.

قلت له: فإن هو أرسلهم لإتيانه على الرضى من آبائهم، فضربوه لما أن امتنع لا بأمره، أو أخذوه كرها، فسحبوه حتّى أثّر في بدنه، أو في أركانه؟ قال: فأحرى(1) على هذا من أمره أن يكون ما أصابه في ضمانه، إن صحّ معه لحجره، فإن جاز ما خافه عليه من الضمان، وإلاّ ففي قول من أجازه له، ما دلّ على ما في نفسه من رجائه أن لا يلزمه في هذا المكان، والله أعلم بعدله في موضع ما لا يكونون(2) في محلّ الأمانة على ما به يؤمرون، فأحبّ أن ينظر في هذا، والذي من قبله.

قلت له: فهل له أن يؤدّبه بالعصا، أو ما أشبهه في موضع جوازه عليه فيضربه؟ قال: فأكثر ما فيه أنّه لا يجوز له(3) إلاّ أن يكون عن رأي أبيه. وقيل بجوازه ما لم يحجّر عليه.

قلت له: فإن أبى من التعليم، فامتنع 149 س في عصيانه، أو أساء أدبه، أو رأى منه التهاون في تعليمه، أو التلهّي عنه بغيره في أوانه، أو التواني عن المجيء إليه في أوّل أوقاته عادة، لا لمانع له يعذر به معه في زمانه، أو أنّه ألهى غيره عمّا به من التعليم، أو آذاه في حاله، أو ضر(4) به في نفسه أو ماله، جاز له ضربه

(1) ث: فخوفي.

(2) ث: يكون.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: أضر.

١٩٬٢٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.