الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩١على حال من بعد أن يأذن له به أبوه أم لا؟ قال: نعم، إلاّ أنّه يعجبني أن يبدأ(1) بالقول أوّلا؛ نهيا كان أو أمرا، فإن اتّبع، وإلاّ فالعصا من ورائه زجرا لمن عصى.
قلت له: فإن كان إذا أمره اتّبع، أو نهاه ارتدع، إلاّ أنّه لم يزل يعود إليه مرّة بعد أخرى؟ قال: فعسى في ضربه على هذا من أمره أن يكون به أحرى.
قلت له: فإن كان يتيما، فالقول في أدبه على هذا يكون(2) إن بلغ به(3) إلى ضربه؟ قال: نعم؛ لقول من أجازه له مطلقا. وقول من لم يجزه حتّى يكون عن إذن وليّه، أو أمر من وكيله، أو من وصيّه. وقيل بجوازه على تعليمه لا على غيره، وبعض دلّ في ضربه على أنّه لا من حبّه.
قلت له: فإن شكى بعضهم [من بعض](4)، فادّعى أنّه ضربه، أو شتمه فآذاه، أو أنّه عن تعليمه ألهاه؟ قال: فحتّى يصحّ عليه بما(5) ادّعاه، وإلاّ فلا أرى له أن يضربه لمجرّد شكواه، فأمّا أن يزجره بالقول وحده؛ فإنّي لا أرى إلاّ جوازه له، خلافا لمن منعه إلاّ أن يكون عن رأي أبيه فيما معه.
قلت له: فإن تمادى في تركه لما به /150 م/ يؤمر، أو في فعله لما عنه ينهى لا لما به يعذر، جاز له ضربه؟ قال: هكذا معي في موضع ما ليس له، إلاّ أن يستمع لما به يأمره أو ينهاه عنه فيزجره.