الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩٣قلت له: فهلاّ من إجازة له في أن يأمره بأن يخرج القمّل من ثوبه، فيقتله إن كان في حالة بحدّ من يقدره؟ قال: بلى، فإن فعله، وإلاّ فالقول على ما مرّ في ضربه له.
قلت له: فهل في ضربه من حدّ ينتهي إليه، أو كمّ في عدّ، فلا يزاد عليه؟ قال: نعم، قد قيل في حدّه أن لا يكون مؤثّرا، وفي عدّه ألاّ يجاوز به الثلاث في حاله مكثرا.
قلت له: فإن كان في حال من لا يقدر على ما به يأمره من هذا لصغره، أو لما به من علّة تمنعه من كبره؟ قال: فأحقّ ما بهذا أن يكون لأجزاء عليه في تركه له، إلاّ أن يأمره أن يقوله لمن يقوم به عنه، فلا يمتثله، وهو بحدّ من يعرف ما به يأمره، فيعقله.
قلت له: فهل له أن يحبس في المدرسة أو غيرها، من رأى منه قلّة الاجتهاد في تعليمه بعد(1) أن أمره به، فبقي على حاله متهاونا؟ قال: فعسى في موضع رجاء نفعه مع عدم المخافة من ضرره، أن لا يبعد من الإجازة.
قلت له: فإن كان في موضع لا يؤمن على مثله فيه؟ قال: فلا أجد /151 م/ إلاّ ما يمنع من جوازه عليه.
قلت له: فإن كان في الشرط عليه أن يعلّمهم الكتابة والقرآن، فلا يدخل فيهما على حال إلاّ ثبوتهما من شيء لابدّ منه لمعرفتهما؟ قال: نعم، إن صحّ ما في هذا أرى إلاّ أن يكون في لزومه له يوما من جهة أخرى، فيمنع من تأخيره، أو يكون منه بالتقدمة أحرى، وإلاّ فهو كذلك.
(1) زيادة من ث.