الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩٥قلت له: فهل له أن يكتب من دواة أحدهم، أو بقلمه أو في لوحه بغيره، أو ماذا فيه؟ قال: لا أدري في هذا إلاّ ما يمنع من جوازه، إلاّ أن يكون عن إذن أبيه.
قلت له: وإن شركه(1) مع الغير في لوحه، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن اجتمع منهم اثنان أو أكثر حال التحاسن في الكتابة على لوح أحدهم؟ قال: فعسى أن يجوز له أن يتركهم، وما عليه لما به من مصلحة لمن في لوحه يتحاسنون؛ إلاّ أن يكون لمانع من جهة أبيه.
قلت له: فإن كان يعلّم أحدهم، أو من دونه على رضاه، فالقول في سكوته على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّه يمكن أن يكون عن إذن أبيه ما لم يصحّ معه غير ذلك فيه.
[قلت له](2): فهل له أن يأمرهم بأن يمصع الغالب في الكتابة من قد غلبه في كفّه أم لا؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على جوازه عن رأي آبائهم لما به من المصلحة، إلاّ أنّ تركه أوجه في النظر، خوفا من أن يودّي بهم إلى الضرر.
قلت له: فإن رجاه في الأولاد أن يكون /152 م/ داعيا لهم فيها إلى الاجتهاد؟ قال: فهو على ما به من الإجازة في قول من أجازه، إلاّ أنّه يعجبني أن يكون في المقال الداعي إلى بذل الواسع في تحسينها، كفاية لمن اقتصر عليه عن الأمر لهم بالمماصعة في حينها؛ لأنّه ربّما هيّج الرغبة، فأثار ما في الباطن من