قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩٦

حبّ الغلبة؛ لأنّه مركز في الطباع البشرية، فإن غلب الوهن على أحدهم، فلم يبعثه على المجاهدة؛ فالضرب من ورائه لا(1) على يديه بعد أن صحّ معه بغيره، أو من طريق المشاهدة.

قلت له: فإن كان متّبعا لما به يأمره، مجتهدا فيما يدله به، فيخبره؟ قال: فليس له على هذا أن ينهره، فضلا أن يضربه على ما عزّ عليه في حاله أن يقدره؛ لأنّ ما وراء جهده من المعرفة لا إليه، وإنمّا لمن بيديه.

قلت له: فإن أمرهم به في يومه، لا عن رأي آبائهم لما أراده من حرصهم على تعليمه؟ قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يكون على ما في ضربه لهم، ما لم يحجّر عليه.

قلت له: فإن بلغ بهم إلى ضرر فصحّ معه؟ قال: فلابدّ له على حال من أن يمنعه.

قلت له: فهل له أن يأمرهم بالتعاون على فكّ ما يكتبه لهم أم لا؟ قال: نعم، إذ لا أجد في مباحه ما يمنع من جوازه في موضع رجاء صلاحه.

قلت له: فإن كتبه لأحدهم دون غيره؟ قال: فهو له، فلا يدخل الغير فيه إلاّ أن يعجز عنه، أو تكون المصلحة في التظاهر عليه، وإن جاز هذا وذا؛ 152 س فالأصلح من الأمرين أرجح.

قلت له: وما كتبه يوما له، لا عن أمر أبيه من دواته بقلمه في لوحه، لما أراده من تعليمه، جاز له، ولا شيء عليه؟ قال: نعم، قد قيل هذا فيمن جاءه(2) لما

(1) زيادة من ث.

(2) ث: رجاه.

١٩٬٢٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.