قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩٧

فيه، أو أرسل به إليه فلزمه، أو جاز له أن يعلمه.

قلت له: فإن استأذنه أحدهم في الخروج عن المدرسة لما عناه من بول أو غائط، أو شرب ماء؛ لعطش أو أكل طعام، لمجاعة أو لشيء نسيه في موضع لا يؤمن عليه؟ قال: فيجوز له أن يأذن له إلاّ أن يظهر له فيصحّ معه أنّه تعلّة لما رامه به من الدّعة؛ فيكون المنع من حقّه؛ لعدم صدقه.

[قلت له](1): فإن كان لقيء أو رعاف، أو مرض مانع له من التعليم في حاله الذي هو فيه، أو لدعاء من أمّه، أو من أبيه؟ قال: فهذه كأنهّا في معنى ما قبلها في هذا عذرا؛ إلاّ أنهّا ربّما يكون بما يدلّ عليها، أظهر أمرا.

قلت له: فإن كان لإزالة مخاط، أو بصاق أو نخاع؟ قال: فعسى في هذه أن تكون من أعذاره، وإن كانت في غير مضرّة عليه في نفسه ولا رجس، فهي من أقذاره، وربمّا أنهّا تكون شاغلة له؛ فلا يخرج في الإذن أو المنع عن أن يكون على ما مرّ في ذلك.

قلت له: فإن تنجّس ثوبه أو بدنه، فاستأذنه أن يطهّره(2) في حاله، هل له أن يأذن له؟ قال: نعم، إلاّ أن يمكن في تطهيره أن يكون من بعد في غير مضرّة عليه في تأخيره؛ لئلاّ يفوته شيء من /153 م/ الوقت في غير تعليمه؛ فعسى أن يكون به لظهور مصلحة أولى.

(1) زيادة من ث. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

(2) ث: يطهر.

١٩٬٢٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.