قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٠١

جاز لأن يكون على ما جرى في ماله في هذا من أمثال، وإلاّ فلا يجوز إلاّ أن يكون في موضع الاضطرار. وبعض أعجبه له أن يشترطه عند الدفع لمال المدرسة على من أدخله.

قلت له: فإن كان لابدّ من أن يشغله عمّا قد لزمه فحضره، إلاّ أنّه قد نزل به من أمره ما ليس له معه أن يؤخّره؟ قال: فهذا من أنواع ما لا يجوز أن يصحّ فيه، إلاّ أنّ له أن يقدّمه، وعليه لا غيره لعدم ما يجيزه في الرأي، أو الإجماع.

قلت له: فهل له أن يقرأ في الآثار، أو ما يكون من [الحكم والأشعار](1)، أو ينسخ القرآن، أو غيره أم لا؟ قال: لا أدريه من الجائز في حاله؛ لأنّه المقتضي في كونه لاستغراق باله المانع له في الحين من الأداء لما عليه في الأذن، أو العين، أو في اللّسان أو اليدين، إلاّ ما كان في قلّة؛ فيجوز لأن يكون على ما في غيره /155 م/ من نحوه إن لم يمنعه؛ لأنهّما لعلّة.

قلت له: فإن كان في مطالعة لما قد لزمه، فجهله من شيء لا يسعه إلاّ أن يعلمه أو يعلّمه؟ قال: فهو المقدّم عليه لعدم جواز تأخيره، وبعده؛ فالبدل لما فاته يوما به كغيره ممّا لا بدل له معه من أن يبدله.

قلت له: فإن نام عنه، أو نسيه في موضع ما يعلّم في المدرسة بما يكون من غلّة مالها، أيلزمه أن يقضيه أم لا؟ قال: نعم، على ما أظهر ما فيه، إلاّ أنّه يشبه أن يجوز عليه لأن يلحقه معنى ما في الصلاة من رأي على قول من يجعله من حقوق الله، لا على غيره.

(1) ث: حكم الأشعار.

١٩٬٢٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.