قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٠٢

قلت له: فإن كان في تعليمه لهم لغير شرط لعوض في أجرة، ولا بما يجيء من غلّة مال المدرسة، إلاّ أنّ ما يعطاه من شيء، ولا يسأل من لم يعطه؟ قال: فهذا موضع ماله في هذا كلّه أن يكون إلى ما شاءه من قوله وفعله، إلاّ ما لا جواز له في أصله.

قلت له: فإن أتاه الصبيّ بشيء، جاز أن يأخذ ما أعطاه؟ قال: نعم، على قول، إذا اطمأن في نفسه إلى أنّه مرسل به إليه من أمّه أو من أبيه. أو(1) في قول آخر: حتّى يسأله عنه فيخبره فيه بما يدلّ عليه.

قلت له: فإن كان في حاله يتيما، فالقول فيه على هذا في جوازه من يديه، وإن علمه من ماله؟ قال: نعم، قد قيل في هذا بالإجازة أيضا، إذا خرج في التعارف على أنّه في كونه عن إرساله(2) به إليه من والده أو وكيل، أو وصيّ من أبيه، أو عن من يكفله(3)، 155 س فإن صحّ أنّه من ماله؛ فلابدّ لجوازه من أن يكون بالمعروف في جميع أحواله، وإن لم يعلّمه؛ جاز له على هذا من أمره ما لم يصحّ معه ما يدلّه على ما به يمنع من جوازه لحجره.

قلت له: فإن حاك في صدره بأنّه مثله، لا يعطاه لذاته أصلا، أو لما به من كثرة، فصار على ريبة من أمره؟ قال: فأحقّ ما به على هذا في العدل أن يعرض عن أخذه فيدعه؛ لأنّه جوازه في الأصل إنمّا هو من طريق ما جاز في الواسع من

(1) ث: و.

(2) ث: رسالة.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يكلفه.

١٩٬٢٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.