قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٠٣

الاطمئنانة لا الحكم، ما لم يصحّ معه، وعند الاسترابة؛ فليس لها موضع تقوم عليه، فيجوز فيه.

قلت له: فإن أخذه يوما من يديه على ما يسعه في الجائز، ثمّ ظهر له من بعده ما يمنعه؟ قال: فالردّ له إلى أهله ولابدّ، إلاّ أن يكون قد أتلفه، فامتنع عليه أن يقدر على العين؛ فالغرم له كما يلزمه من قيمته أو مثله، إلاّ أن يقع التراضي على ما جاز لعدله.

قلت له: فهل له فيمن أتاه ليعلمه أن يأمره بقضاء ما يعرض له من حاجة خفيفة، فيستعمله؟ قال: لا أرى على حال أن يستخدمه، فضلا أن يشغله عمّا جاء إليه، إلاّ أن يكون على الرضى من البالغ، أو من الصبيّ عن رأي أبيه، فيما يجوز له إلاّ أن يأذن به فيه.

قلت له: وإن كان لا يردّه عمّا به، مثل أن يناوله ثوبا أو قلما أو دواة له، فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فالمدرسة ربّما أنهّا تحتاج في /156 م/ حال لأن(1) تفرش بالحصباء أو(2) البواري، وليس لها ما يقوم به من مال، أيجوز له أن يأمرهم أن يحصبوها من الوادي أم لا؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على جوازه في رجاء من قاله، إن لم تكن تصلح بما دونه لهم، أو كان هو الأصلح في النظر، إلاّ أنّه برأي آبائهم، إن لم يكن في تركه ما يؤدّي بهم إلى شيء من الضرر.

(1) ث: لا.

(2) ث: و.

١٩٬٢٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.